أحمد عمر
الممثل الرئيس
06. نوفمبر 2025
إنّ من لطائف التعبيرات العربية السياسية المعاصرة وصف مندوب الفئات الشعبية والطوائف والأحزاب السياسية بـ«ممثل الشعب» في البرلمان مثلاً، أما وصفه العربي في القرآن الكريم فهو النقيب (وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً)، والسؤال الذي يَرِدُ على الخاطر هو: كيف بلغ الممثل كل هذا المجد، ولماذا يطمع في مجد الزعامة السياسة وهو غنيٌّ عن إكراهات السياسية وحروبها، فهل يريد الزعامة الحقيقية لا زعامة السينما والصورة المتوهمة. مجد النجم السينمائي دونه مجد الشاعر والكاتب والفيلسوف، فهؤلاء قد لا يُعرفون وقد لا يفهمهم سوى الخاصة. أما الممثل فيستطيع أن يكون شاعراً بتمثيل دور شاعر، وكاتباً بتمثيل دور كاتب، وفيلسوفاً وزعيماً سياسياً، وصعلوكاً ولصاً، وكأنه يتناسخ وهو حي، فتلتبس صورة البطل به، وهو ينطق أفضل البلاغات، وأبدع العبارات التي ابتدعها المؤلف، ولا يظهر إلا بعد محسّنات في الهيئة؛ حمرة شفاه…