يوميات الاقتصاد في سوريا - تشرين الأول/ أكتوبر 2026
أول خطاب اعتماد منذ 14 عاماً، ولا يزال الديزل غالياً
شَهِد شهر تشرين الأول/ أكتوبر فتح أول خطاب اعتماد مصرفي لسوريا منذ 14 عاماً، وتعيين رئيس جديد لشركة النفط. وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، تحدث إلينا برهان، تاجر مصابيح من دمشق، وخالد محمود، سائق ميكروباص من القنيطرة. لا يزال برهان غير قادر على سداد مستحقات مورديه عبر البنك، بينما لم يحصل خالد بعد على الديزل بالسعر المخفّض الذي وُعد به. ويرصد باب «يوميات الاقتصاد» واقع الاقتصاد السوري، من التصريحات الحكومية والصفقات الضخمة بمليارات الدولارات إلى الأسعار والأجور والمعاملات اليومية.
الخدمات المصرفية والمالية: أول خطاب اعتماد منذ 14 عاماً
للمرة الأولى منذ 14 عاماً، فتح البنك المركزي السوري خطاب اعتماد لسداد ثمن 65 ألف طن من الديزل لشركة أرامكو السعودية. ووصلت أول ناقلة إلى ميناء بانياس محمّلة بنحو 64 ألف طن في 19 تشرين الأول/ أكتوبر. وقال مسؤول سوري في قطاع الطاقة إن بنك جيه بي مورغان ساهم في توكيد خطاب الاعتماد، إلا أن البنك امتنع عن التعليق. وجاءت الصفقة في الشهر نفسه الذي أوقفت فيه أرامكو إمدادات النفط الخام المخصصة للمشترين الأوروبيين لشهر تشرين الثاني/ أكتوبر، عقب هجمات استهدفت خط أنابيبها المتجه إلى البحر الأحمر. وبحلول أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، كانت الشركة على وشك الحصول على خط ائتمان بقيمة 10 مليارات دولار من مجموعة بنوك من بينها بنك جيه بي مورغان. وكتب محافظ البنك المركزي، صفوت رسلان، في 11 تشرين الأول/ أكتوبر أنّ أهمية الصفقة لا تضاهي أهمية «إعادة بناء الثقة وإعادة فتح القنوات المصرفية» التي ظلت بعيدة المنال لسنوات. وقبل ذلك بأسبوع، في 5 تشرين الأول/ أكتوبر، التقى وفده بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لمناقشة حساب البنك المركزي هناك.
لا يزال مستوردو القطاع الخاص ينتظرون، رغم مرور شهر. قال برهان، صاحب معرض الإضاءة في سوق سنجقدار بدمشق، الذي يزوّد متاجر عديدة في ريف دمشق، لمجلة «سوريا المتجددة» في أيلول/ سبتمبر الماضي، إنه يأمل في سداد مستحقات مورديه الصينيين «مباشرةً ورسمياً» عبر بنكه الخاص. وأكد هذا الأسبوع أن الوضع لم يتغير. ويملك برهان حسابات في البنك الإسلامي الدولي والمصرف العقاري، لكن أياً منهما لا يتيح التحويلات الدولية أو خدمة سويفت. استأنفت أكثر من ستة بنوك سورية التحويلات التجارية بالدولار إلى الخارج بحلول أواخر أيلول/ سبتمبر، لكن حسابَي برهان لا يزالان خارج هذه الخدمة. ويشترط المصرف العقاري تقديم سجله التجاري وهويته الشخصية لسحب 10,000 ليرة سورية جديدة (نحو 69 دولاراً أمريكياً بسعر السوق) أسبوعياً.
يحوّل شركاؤه في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأموال إلى الصين من حساباتهم الشخصية. وقال إن تحويل دفعة حديثة بقيمة 150 ألف دولار كلّفه 45 دولاراً بهذه الطريقة. أما عند التحويل عبر مكتب تحويل أموال سوري، فتتراوح الرسوم بين 6 و8 بالمئة، ما «يقضي تماماً على هامش الربح». كما يدفع نحو 5 آلاف دولار لشحن حاوية تضم بضائع بقيمة 18 ألف دولار. ولا يزال مكتب التأشيرات في السفارة الصينية، الذي كان يُسهّل عليه السفر للقاء الموردين، مغلقاً منذ سقوط نظام الأسد. وكان قد وُعِد بإعادة فتحه مطلع تشرين الأول/ أكتوبر، لكن ذلك لم يحدث.
خرجت سوريا من اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك بتعهدات بمِنَح وقروض بقيمة تقارب 900 مليون دولار أمريكي. وخلال الاجتماعات، التي عُقدت في الفترة من 12 إلى 18 تشرين الأول/ أكتوبر، ناقش وزير المالية محمد يسر برنيه سبل استخدام منح البنك الدولي البالغة 493 مليون دولار أمريكي، وتمويل الاستيراد من صندوق النقد العربي. كما وافق الصندوق السعودي للتنمية على تمويل ستة مشاريع بقروض ميسرة تبلغ قيمتها 406 ملايين دولار أمريكي، ومن المقرر توقيع اتفاقياتها قريباً. وهذه المنح والقروض مخصّصة لمشاريع حكومية. وأجرى مسؤولون سوريون أيضاً محادثات أولية مع بنك جيه بي مورغان، وبنك أوف أمريكا، وبنكين يابانيين. وفي الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، انضمت سوريا إلى مجموعة الدول العربية التابعة للبنك الدولي.
لم يُعرض مشروع ميزانية سوريا لعام 2027 بعد على مجلس الشعب. في النصف الأول من عام 2026، أنفقت الحكومة نحو 3.7 مليار دولار أمريكي، وحصّلت إيرادات بقيمة 2.7 مليار دولار. وفي أواخر أيلول/ سبتمبر، قدّر السيد برنيه عجز الميزانية لهذا العام بنحو 1.8 مليار دولار، وأضاف أن الرئاسة وجّهت الوزارات بخفض الإنفاق وتأجيل المشاريع. وكان قد قال إن الميزانية ستُعتمَد نهائياً في تشرين الأول/ أكتوبر. وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر، أبلغ لجان المجلس بأن إعداد الميزانية بلغ مراحله النهائية، واتفق الطرفان على الاجتماع شهرياً. ولم يتضح بعد مدى تأثير المجلس الجديد في عملية إعداد الميزانية.
بحلول عام 2024، كلّفت الحرب الأهلية الاقتصاد السوري نحو تريليون دولار، وفقاً للمركز السوري لأبحاث السياسات. ويشمل هذا الرقم التراكمي خسائر الإنتاج، والأضرار الناجمة عن تدمير المصانع والبنية التحتية أو توقفها عن العمل، والنمو الذي لم يتحقق. ولا يشمل تكلفة إعادة الإعمار. وأوضح ربيع ناصر، من المركز، في حلقة من سلسلة «على بلاطة» نُشرت في 28 تشرين الأول/ أكتوبر، وهي سلسلة فيديوهات عربية تشرح القضايا الاقتصادية بأسلوب مبسّط، أن الناتج السنوي انخفض بنحو الثلثين بين عامي 2010 و2024. وأضاف أن هذا الرقم لا يعكس حجم الضرر الحقيقي، لأن سوريا كانت تشهد نمواً سنوياً يتراوح بين 4 و5 بالمئة قبل الحرب.
الخبز والأسعار: نقص في الحسكة، واستمرار توقف برنامج الخبز المدعوم
لا يزال سعر ربطة الخبز المدعوم عند 40 ليرة سورية (نحو 28 سنتاً)، لثمانية أرغفة بوزن إجمالي يبلغ كيلوغراماً واحداً. وهو الحجم المعتمد منذ حزيران/ يونيو، حين خُفِّض عدد الأرغفة في الربطة من عشرة إلى ثمانية. وفي 17 تشرين الأول/ أكتوبر، أبلغ سكان ريف الحسكة عن نقص في الخبز وارتفاع في الأسعار وطوابير طويلة، بينما قال مزارعون في الجزيرة في 6 تشرين الأول/ أكتوبر إن مستحقاتهم عن القمح تأخرت، وإن بعضهم قد يعزف عن الزراعة هذا العام. وكانت الحكومة قد دفعت 55 ألف ليرة (نحو 380 دولاراً) للطن الواحد من القمح هذا الموسم، بما في ذلك مكافأة خاصة. وقد يشكّل الري وحده ما بين 20 و50 بالمئة من تكاليف المزارع.
لم يُستأنَف برنامج الخبز المدعوم التابع لبرنامج الأغذية العالمي، الذي عُلَّق مطلع هذا العام بسبب نقص التمويل. وكان البرنامج يزوّد بالدقيق 300 مخبز تخدم نحو مليوني شخص. وقالت ماريان وارد، مديرة مكتب برنامج الأغذية العالمي في سوريا، لمجلة «سوريا المتجددة» إن أسعار الخبز ارتفعت بنحو 18% بعد توقف البرنامج.
بات عدد المستفيدين من برنامج الأغذية العالمي أقل بكثير؛ إذ قدّم مواد غذائية ومساعدات نقدية لأكثر من 619 ألف شخص فقط في آب/ أغسطس. وبدلاً من ذلك، وجّه البرنامج تمويله إلى دعم سلسلة التوريد؛ فأعاد تأهيل 14 مخبزاً وثلاث صوامع هذا العام، و44 مخبزاً منذ عام 2020. وقالت السيدة وارد: «مع اقتراب فصل الشتاء، تواجه العديد من العائلات خيارات صعبة بين شراء الطعام وتدفئة منازلهم وتلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى». ويُقدّر برنامج الأغذية العالمي أن 7.2 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 8.1% في أيلول/ سبتمبر، مقابل 1.8% في آب/ أغسطس. وشمل ارتفاع الأسعار المحافظات الأربع عشرة جميعها. وعقب قرار تحديد أسعار الوقود في 13 أيلول/ سبتمبر، ارتفع سعر الديزل بنسبة 45.5% في المتوسط، والبنزين بنسبة 29.9%. كما ارتفعت أجور ركوب الحافلات والميكروباصات بنسبة 32.6%، لتصل إلى نحو 44 ليرة جديدة (31 سنتاً) للرحلة الواحدة. وأسهمت الزيادات في أسعار الوقود والإسكان والنقل بنحو 87.5% من إجمالي التضخم الشهري. وجاءت بعدها الزيادات في أسعار المواد الغذائية؛ إذ ارتفعت أسعار الخيار بنسبة 19.2%، والبطاطس بنسبة 18.8%، والطماطم بنسبة 14.7%. وتراجع سعر صرف الليرة من نحو 132 ليرة للدولار عشية قرار تحديد أسعار الوقود إلى 143 ليرة بنهاية تشرين الأول/ أكتوبر.
الاستثمار والتجارة: خفض الرسوم الجمركية وإغلاق الحدود
خفّض المرسوم رقم 188، الصادر في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، الرسوم الجمركية على معدات الطاقة، بما في ذلك المولدات والمحولات والكابلات وأجزاء توربينات الرياح، وعلى قطع غيار الآلات الصناعية وبعض المعدات الطبية. ووصف المحلل المالي عبد الحميد قتلان هذا الإجراء في تصريح لصحيفة الوطن بأنه «خطوة مهمة لتحريك عجلة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار الصناعي والتجاري». وحذّر من أنه «قد يقلل من عائدات الجمارك على المدى القصير».
أُغلق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وهو الطريق البري الرئيسي لسوريا إلى الخليج، ليوم واحد. وأغلقته الهيئة العامة للحدود والجمارك في 27 تشرين الأول/ أكتوبر بعد غارات جوية أردنية على درعا في الليلة السابقة. وتكدست مئات الشاحنات والسيارات والحافلات على امتداد نحو ثلاث كيلومترات على الجانب الأردني، وفقاً لقناة المملكة الأردنية. واستؤنفت حركة المرور المعتادة صباح اليوم التالي، بعد أن اتفق وزيرا خارجية البلدين على تشكيل لجنة أمنية مشتركة. وارتفعت صادرات الأردن إلى سوريا بنسبة 28.9% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
تسلك الفواكه والخضراوات السورية المتجهة إلى دول الخليج هذا الطريق. فقد صدّر سوق الجملة في دمشق نحو 15 ألف طن من الفواكه والخضراوات إلى دول الخليج في أيلول/ سبتمبر، نُقل معظمها بشاحنات مبردة إلى الإمارات والسعودية. وتُعدّ السعودية أكبر سوق للمنتجات السورية المصدّرة، إذ ارتفعت المبيعات إليها بنسبة 17% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
منحت مدينة حسياء الصناعية 29 رخصة إدارية هذا العام، من أصل 39 طلب ترخيص. وخلال هذا الشهر، عُرض للبيع مصنع في منطقتها الهندسية. وقال عبد الرحمن السيفي، نجل مالك المصنع، لمجلة «سوريا المتجددة»: «للأسف، أصبح المصنع الآن مجرد مستودع». وتفيد وزارة الصناعة بأن تكلفة إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة في الرقة وإدلب ودرعا ستبلغ نحو 760 مليون دولار.
قادت شركة إيبلا فنتشرز جولتي تمويل لشركتين سوريتين ناشئتين خلال يومين. جمعت منصة «ألو حكيم» للرعاية الصحية المنزلية، ومقرها حلب، نحو 165 ألف دولار أمريكي في جولة تمويلية بقيادة إيبلا فنتشرز، أُعلِن عنها في 12 تشرين الأول/ أكتوبر. وجرت هذه الجولة ضمن برنامج «صناع التغيير» التابع لشركة ماينجر فنتشرز، وتخطط المنصة لإطلاق تطبيقها في تشرين الثاني/ نوفمبر. وفي اليوم التالي، أتمّت منصة «صالحي»، التي تربط العملاء بالسباكين والكهربائيين وغيرهم من الحرفيين، جولة تمويلية بقيمة 100 ألف دولار أمريكي، قادتها أيضاً إيبلا، بمشاركة ماينجر. وبحسب المنصة، لديها أكثر من 15 ألف مستخدم و3500 متخصص معتمد، وتخطط للتوسع إلى مزيد من المدن السورية.
وقّعت شركة إيجل هيلز اتفاقية لشراء أكثر من 14 مليون متر مربع من الأراضي في دمشق واللاذقية في 5 تشرين الأول/ أكتوبر. ولم تُعلن قيمة الاتفاقية الإطارية مع الحكومة، التي تشمل 10 ملايين متر مربع في دمشق و4.3 مليون متر مربع في اللاذقية. وإيجل هيلز شركة تطوير عقاري مقرها أبو ظبي، أسسها محمد العبار، مؤسس شركة إعمار في دبي. وقد أثار مشروعها «واجهة بلغراد البحرية» احتجاجات في صربيا بسبب غياب الشفافية وعدم التشاور مع الجمهور بشأنه.
في اليوم التالي، أغلقت مديرية دمشق القديمة خان أسعد باشا، وهو خان يعود إلى القرن الثامن عشر ويقع في سوق التوابل، بانتظار البتّ في مصيره. ثم أُعيد افتتاحه في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وأعلنت المديرية إلغاء خطة تحويله إلى فندق. وكان النشطاء قد اعترضوا على إعداد مناقصة من دون نقاش عام أو تحديد مستثمر. وأوضح الناشط فادي زيدان، في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط، أن الخان يخضع لإشراف أربع جهات: المحافظة ووزارات الثقافة والسياحة والأوقاف، ولا تزال هذه الجهات تتواصل فيما بينها كتابياً. وتجري مجموعة أكور محادثات متقدمة بشأن مشروعين فندقيين في سوريا، بينما تستكشف مجموعة ويندهام فرصاً في دمشق والساحل، وتدرس مجموعة ماينور هوتيلز تحويل منازل في دمشق القديمة إلى فنادق تراثية صغيرة. وقد زاد عدد الزوار الوافدين على الضعف، ليبلغ 3.52 مليون زائر في النصف الأول من العام، منهم 2.13 مليون سوري مقيم في الخارج.
الوقود: رئيس جديد لقطاع النفط، واستمرار غياب ديزل التدفئة
استُبدل رئيس شركة النفط السورية في 18 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد خمسة أسابيع من ارتفاع أسعار الوقود. فقد استقال يوسف القبلاوي إثر فضيحة تتعلق بالبنزين المغشوش، وعُيّن ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً بموجب المرسوم 190. وكان الحسن، وهو مهندس بترول سبق له إدارة حقول نفط في شرق حمص، يشغل منصب نائب وزير الاقتصاد للتجارة الداخلية. وفي 13 أيلول/ سبتمبر، وهو يوم رفع أسعار الوقود، كان قد وعد بعدم تغيير أسعار الخبز وأوزانه.
بدأت شركة أمريكية ضخ النفط في شمال شرق سوريا. فقد استحوذت شركة HKN، بالشراكة مع شركة UCC Holding القطرية، على ثمانية حقول نفطية حول رميلان في الحسكة، كانت تديرها شركة الجزيرة للنفط، المملوكة للأكراد، بعد عام 2011. وكانت الشركة قد وقّعت في نيسان/ أبريل الماضي اتفاقية لمدة 25 عاماً مع شركة النفط السورية. ويهدف المشروع إلى رفع إنتاج هذه الحقول من مستوى يزيد قليلاً على 100 ألف برميل يومياً إلى نحو 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027.
عندما تحدثنا إلى خالد محمود، سائق الميكروباص، في أيلول/ سبتمبر، قيل له إن الديزل بالسعر المخفّض قد يصل إلى محطته في غضون شهرين. وفي نهاية أيلول/ سبتمبر، أعلنت الوزارة سعراً قدره 150 ليرة (1.04 دولار) للديزل المخصص للنقل. لكن ديزل النقل بهذا السعر وديزل التدفئة بسعر 115 ليرة (80 سنتاً) لم يتوفرا في أي محطة يرتادها، ولا يعرف أحداً حصل على أي منهما. وحتى 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، لم يُوزّع أي ديزل للتدفئة في دمشق أو ريف دمشق. قال خالد لمجلة «سوريا المتجددة»: «وعود الحكومة بتوفير ديزل مدعوم للتدفئة لا تعدو كونها مجرد كلام». ويوم الأحد، تناوب خالد وابنه مجد على قيادة الميكروباص، وعبّآ الخزان بسعر 175 ليرة (1.22 دولار) للتر، وهو السعر الساري منذ أيلول/ سبتمبر، في محطة القابون. لم تتغير الأجرة أيضاً. وتابع في الأخبار وصول الديزل السعودي إلى المحافظات التي تعاني من نقص الوقود، لكن ذلك لم يغيّر السعر الذي يدفعه.
وفي قريته جباتا الخشب، الواقعة عند سفوح جبل الشيخ في محافظة القنيطرة، لا تبيع المحطة سوى البنزين والديزل. وقد قطع أشجاراً ميتة من أرضه لاستخدام حطبها في الموقد، لكن العائلة لم تُشعل الموقد بعد، خشية نفاد الحطب قبل حلول الربيع إذا بدأوا باستخدامه مبكراً.