صعوبات الاندماج
في ظل استمرار المفاوضات الغامضة بشأن دمج قوات سوريا الديمقراطية، تعيش مدينة القامشلي في ظل سلطات متوازية ودعم متقلص، وعدم يقين متزايد بشأن من سيؤول له حكم المدينة
لو سألت رجلاً عادياً في أحد شوارع القامشلي عن عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية لأجابك غالباً بأنه لا يعلم شيئاً عنها، وسيردف بأنه لا وجود للقوات الحكومية. ولو تابعت المسير باحثاً عن بقايا الإدارة الذاتية لأدركت مدى طول الطريق الوعر نحو الاندماج، وكيف حافَظت وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على مكانتها حتى مع التآكل التدريجي للمشروع السياسي الذي ناضَلتا من أجله.
لا يُشاهَد أي أثر لوجود حكومي في شوارع القامشلي بعد مرور خمسة أشهر على توقيع اتفاقية بين الحكومة السورية بدمشق وقوات سوريا الديمقراطية في 29 يناير من هذا العام، إلا من خلال فرقة صغيرة من قوات الأمن الداخلي (الأمن العام) في المدينة، تتمركز داخل مجمع كبير تابع لقوات الأسايش (الشرطة الكردية) في المكان الذي كان يُعرف سابقاً بـ«ساحة الأمن» التابعة لنظام الأسد. من الشارع لا يُرى سوى رايات الأسايش الزرقاء ترفرف فوق سيارة هامفي أمريكية الصنع متوقفة عند البوابة.
يُصاحِب غياب الاندماج الواضح لقوات سوريا الديمقراطية في الدولة المركزية التي يسيطر عليها الآن جهاديو هيئة تحرير الشام السابقون، حالةٌ ضبابية على نطاق واسع بشأن سير المفاوضات بين الطرفين. وقد تم التوصّل إلى اتفاق 29 يناير بشأن الشروط العامة للاندماج بين الرئيس الشرع وحاشيته المقربة من جهة، والكوادر القيادية السرّية لقوات سوريا الديمقراطية -وهم من قدامى المحاربين في حزب العمال الكردستاني- من جهة أخرى. ولعلّ غموض المفاوضات الجارية وبطء وتيرتها يحميان كلا الجانبين من المعارضة الشعبية في الوقت الراهن. ولا يقتصر هذا الغموض على شمال شرق سوريا فحسب، ففي استطلاع الرأي الذي أجرته «سورياالمتجدّدة» في يونيو/ حزيران في سوريا، قال نحو ثلثي المُستَطلعين في غرب سوريا إنهم لا يعرفون حتى كيف يُقيّمون تعامل الحكومة مع اندماج قوات سوريا الديمقراطية. ولكن في نهاية المطاف، لا بد من إزالة هذا الحلّ المؤقت، فالتنفيذ الكامل يتطلب وضوحاً بشأن من يحكم القامشلي، ومن يُسيطر على قواتها الأمنية، ومن يملك السلطة العليا.
ضم القوى إلى المجموعة
رغم أن الاندماج غير واضح في شوارع القامشلي، فقد أُحرِز بعض التقدم الملحوظ منذ يناير/كانون الثاني. لأسباب بديهية، أُعطيت الأولوية للملف العسكري، وأصبح أربعة من كبار كوادر قوات سوريا الديمقراطية يشغلون مناصب قيادية في وزارة الدفاع السورية. هؤلاء هم سيبان حمو، مساعد الوزير لشؤون المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى شيا كوباني، ولقمان خليل، ومحمود كوباني، الذين يشغلون الآن مناصب قيادية في الفرقة 60 بالجيش. ومن المقرر أن تضم تلك الفرقة أربعة ألوية جديدة، كل منها يضم 1300 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية. ولا تزال الوحدات المُشكّلة حتى الآن متمركزة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وموزعة بين القامشلي، والحسكة، وديريك/المالكية، وكوباني. ويجري إرسالها تباعاً إلى النبك قرب الحدود مع لبنان لإعادة تأهيلها في وزارة الدفاع. وقد أنهى لواء القامشلي الدورة بالفعل، بينما يخضع لواء ديريك/المالكية لها حالياً. أما موضوع دمج نحو 10 آلاف عنصر من قوات الأسايش في وزارة الداخلية فما زال في مراحله الأولى، وتشير آخر التقارير إلى أن دمشق لا تزال تفحص المرشحين. أما على أرض الواقع، فإن قوات الأسايش تواصل عملها كالمعتاد إلى حد كبير، مع انتشار عناصرها الآن إلى جانب قوات الأمن الحكومية عند نقاط تفتيش مشتركة على أطراف المناطق التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ويبدو أن الأجواء عند هذه النقاط هادئة وودية.
وبحسب تصريحات مظلوم عبدي ومسؤولين آخرين، لن يتم حلّ قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأسايش والإدارة المدنيّة رسمياً إلا بعد اكتمال عملية الدمج، وإن كانت هناك خلافات قائمة حول عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية والأسايش الذين سيتم دمجهم في مؤسسات الدولة، فدمشق تسعى إلى تقليص أعدادهم، بينما تطالب قوات سوريا الديمقراطية بوظائف حكومية لمن تبقى من عناصرها. فبالإضافة إلى نحو 6000 مقاتل من المتوقع انضمامهم إلى الفرقة 60، يقول مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية إن 7000 آخرين ما زالوا خارج إطار الدمج، باستثناء وحدات حماية المرأة (YPJ) النسائية، التي ترفض دمشق دمجها في وزارة الدفاع، مصرّةً على أن تكون قوة أمن داخلي تابعة لوزارة الداخلية. كما أن 9000 عنصر آخر من الأسايش غير مشمولين حالياً؛ وتستمر المفاوضات بشأن المناصب القيادية المحلية.
تصحيح أخطاء الماضي
لعلّ عملية التجنيس التي بدأتها دمشق لمنح الجنسية للأكراد عديمي الجنسية هي من أهم التطورات المصاحبة لعملية الاندماج، كما يُعدّ قرار وزارة التربية والتعليم الأخير بالاعتراف بالشهادات الصادرة عن مدارس الإدارة الذاتية ذا أهمية بالغة. ويستند القرار الأول إلى المرسوم الرئاسي رقم 13، الصادر من جانب واحد في 16 يناير/كانون الثاني 2026، وليس إلى اتفاقية الاندماج نفسها. إلا أنه في حال تنفيذه بنجاح، فإنه سيُعالج أحد أقدم مظالم الحركة الكردية السورية: تداعيات الإحصاء الذي أُجري عام 1962 في الحسكة، والذي جرّد عشرات الآلاف من الأكراد من جنسيتهم، وترك مئات الآلاف من أحفادهم بلا جنسية.
كما أن معضلة التعليم المزمنة في ظل الإدارة الذاتية بحاجة إلى حل. إذ كان منهج نظام الأسد التدريسي متاحاً فقط في المدارس الواقعة داخل ساحات الأمن الخاضعة لسيطرة النظام في القامشلي والحسكة، بينما ظلّ المنهج البديل الذي قدمته الإدارة الذاتية لأكثر من عقد من الزمان غير مُعتَمد. وقد سُمِح لهذا المنهج الأخير بالاستمرار للعام الدراسي المقبل (2026-2027) ريثما يتم تطوير منهج وطني جديد، في ظل سعي قوات سوريا الديمقراطية للإبقاء على التعليم باللغة الكردية. وينتظر المحليّون أن تعترف وزارة التعليم العالي ايضاً بالشهادات الممنوحة من الجامعات التي تديرها الإدارة الذاتية، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي سمعة هذه الشهادات ومستقبل المؤسسات على المدى البعيد؟
الحوكمة الموازية
يُعدّ محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، الوجه المحلي لعملية الاندماج، وقد رشّحته قوات سوريا الديمقراطية ووافقت عليه دمشق. درس أحمد، وهو كردي من القامشلي، الهندسة، وعمل في الجهاز الإداري للمحافظة قبل فصله عام ٢٠١٢ بسبب نشاطه المناهض للنظام. انضمّ إلى وحدات حماية الشعب الكردية بعد ذلك، ويُشكّل مساره المهني تناقضاً صارخاً مع مسار كوادر حزب العمال الكردستاني الذين يخدمون حالياً في وزارة الدفاع السورية. يقول بعض من قابلتهم مجلة «سوريا المتجدّدة» في القامشلي إنّ اختيار أحمد جاء لعلاقاته الطيبة مع المجتمعات العربية المحلية وغيرها من المجتمعات غير الكردية. بينما يزعم آخرون أنّ دمشق رأت فيه شخصيةً «ليّنة» ولا يميل للمواجهة.
وعلى الرغم من توليه منصب المحافظ خلال الأشهر الخمسة الماضية، لم يقم أحمد بزيارات علنية إلى أجزاء من المحافظة خارج سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وتتخذ عدة مديريات من بينها مديرية التربية والصحة، من مدينة الحسكة مقراً لها بالقرب من مكتبه. إلا أن كثيرون أبلغوا مجلة «سوريا المتجدّدة» بأن مركز الثقل الإداري في المحافظة قد انتقل جنوباً إلى الشدادي، أكبر مدن الحسكة الخاضعة لسيطرة دمشق. وهناك تتركز السلطة في يد نائب المحافظ أحمد الهلالي، المعين من قبل دمشق، وهو من مواليد القامشلي، وكان ينتمي سابقاً إلى جماعة أحرار الشام الإسلامية.
يُقال إن هذا الترتيب مؤقت، ريثما يتمّ استكمال عملية الدمج. في الوقت الراهن، يرأس أحمد رمزياً محافظةً تُدار شؤونها اليومية إما من مدينة لا يزورها أو من خلال المؤسسات المتبقية للإدارة الذاتية. لا توجد مكاتب لأي من مديريات المحافظة داخل القامشلي، وتستمر الحياة اليومية على حالها إلى حدٍّ كبير كما كانت قبل يناير 2026. إلا أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الدمج المؤسسي قد أدّت إلى توقف بعض أعمال الإدارة، لا سيما ما يتعلق بتسجيل الشركات. ويتساءل الناس: هل سيظلّ ترخيص الشركات الجديد الصادر عن الإدارة المحلية ساري المفعول بعد ستة أشهر؟
عند الاقتراب من القامشلي من الغرب، يمر المرء بعشرات شاحنات حفر الآبار، بعضها يعمل في الحقول والبعض الآخر متوقف على طول الطريق الرئيسي. ووفقاً لتقارير صحفية، سمحت الإدارة الذاتية، على عكس السنوات السابقة، بحفر الآبار بطريقة غير منظّمة. ويعزى ذلك جزئياً إلى الأمطار الغزيرة التي شهدتها سوريا هذا الشتاء والربيع، ولكنه يتزامن أيضاً مع تباطؤ أو تعليق عمل هيئات الترخيص والتنظيم تحسباً لإعادة التنظيم والتكامل الإداري.
قال محلّل محلي لمجلة «سوريا المتجدّدة» إن «موظفي الإدارة الذاتية لم يعودوا يأخذون عملهم على محمل الجد لأنهم غير متأكدين مما إذا كانت حكومة دمشق ستُبقيهم في هذه الوظائف... ومن جانب الشعب، يجدون أن سلطات الإدارة الذاتية لم تعد «رسمية» وأنها بحاجة إلى الاندماج في الدولة المركزية لتكون شرعية، لذلك يستغلون هذه الفجوة».
يؤثر نفس عدم الاستقرار المؤسسي على نظام الكومينات في الإدارة الذاتية، والذي يشمل مجالس تشاركية من مستوى الحي إلى مستوى المحافظة. وقد توقفت هذه الكومينات، التي أنشأها ويشرف عليها كوادر حزب العمال الكردستاني، عن العمل جزئياً. ورغم الانتقادات التي وُجهت إليها لافتقارها إلى سلطة اتخاذ القرار المستقّل ومعاناتها من ضعف المشاركة، إلا أنها وفرت آلية للتغذية الراجعة والتنسيق بين بعضها البعض، وساعدت في التواصل بشأن احتياجات الخدمات المحلية.
تبدو القامشلي للناظر من الخارج طبيعية إلى حدٍّ كبير، وتشبه بقية سوريا، باستثناء اختلاف الأعلام وقوات الأمن، فضلاً عن العديد من المناطق المخصصة للمشاة فقط في وسطها، بما في ذلك الأسواق القديمة؛ والشوارع المحاطة جزئياً بالحواجز حول مداخل الكنائس. وكما هو الحال في غرب سوريا، سرعان ما تتحول الأحاديث إلى الوضع الاقتصادي المتردّي ونقص فرص العمل، مع أن التدهور في الأشهر الأخيرة كان أكثر حدة في الشمال الشرقي. ولا يقتصر الاندماج على القوات العسكرية والمكاتب الحكومية فحسب، بل يشمل أيضاً دمج الشمال الشرقي في النموذج الاقتصادي لدمشق، واستبدال الدعم الكبير الذي كانت تقدمه الإدارة الذاتية بسياسات الرئيس أحمد الشرع المؤيدة لنظام السوق الحرّة.
الشعور بالضيق
تستمر أسعار السلع الاستهلاكية في الارتفاع في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ومنذ تولي دمشق رسمياً إدارة معبر سيمالكا الحدودي مع كردستان العراق، قامت بتوحيد الرسوم الجمركية لتتماشى مع تلك المفروضة على المعابر الحدودية السورية الأخرى. وبالنسبة للعديد من السلع، فإن الرسوم الجديدة أعلى بكثير من تلك التي كانت تفرضها الإدارة الذاتية سابقاً، مما يعكس اعتماد الحكومة الانتقالية الكبير على عائدات الجمارك.
الأهم من ذلك، أن البنزين أصبح أغلى ثمناً وأكثر ندرة في الوقت نفسه. خلال شهر يونيو، اندلعت احتجاجات في القامشلي بعد أن خفضت الإدارة الذاتية الدعم الحكومي لأسعار البنزين لتتماشى مع أسعارها في باقي أنحاء سوريا - والتي تبلغ حالياً حوالي دولار واحد - وأنهت توزيعات الوقود التي كانت تُقدم سابقاً لمختلف مزودي الخدمات. كانت الآثار فورية، حيث توقفت العديد من الحافلات الصغيرة عن العمل، وكذلك شاحنات توصيل المياه، وأُغلقت مولدات الكهرباء في الأحياء، واضطر السكان إلى خفض اشتراكاتهم في الكهرباء للحفاظ على استمرار التيار، حيث باتت تكلفة الحصول على أمبير واحد على مدار الساعة تبلغ 25 دولاراً شهرياً.
إلى جانب ارتفاع الأسعار، شهد سوق البنزين نقصاً حاداً في الإمدادات، ما أثّر في الأسابيع الأخيرة على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في شرق سوريا. وفي القامشلي، تُطرح عدة تفسيرات، منها تحويل إنتاج حقول النفط المحلية إلى مناطق أخرى في سوريا. ويتواجد حالياً ممثلون عن شركة النفط السورية الحكومية في بعض هذه الحقول، بينما استحوذت شركة HKN الأمريكية مؤخراً على سبعة حقول. وثمة تفسير آخر يتمثّل في عملية شراء البنزين المدعوم من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وإعادة بيعه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث الأسعار أعلى بكثير.
الطريق الطويل نحو الاندماج
إلى جانب هذه المخاوف المادية المباشرة، يساور العديد من السكان المحليين شكوكٌ جديّة بشأن الاندماج واحتمالية الخضوع الكامل لسيطرة دمشق. فبينما سافر البعض من وإلى غرب سوريا خلال العام ونصف العام الماضيين، لم يفعل ذلك الكثيرون، ولا يزالون، بحق أو بدون حق، ينظرون إلى الحكومة الانتقالية على أنها تُدار إلى حدّ كبير من قِبَل جهاديين متطرفين، كما يتّضح من مجازر العام الماضي في الساحل وفي السويداء. عند الوصول إلى القامشلي من دمشق، يُسأل المرء غالباً عن طبيعة الحياة في ظل الحكومة الانتقالية التابعة لدمشق، وفي الوقت نفسه، لا يرغب سوى قلّة من الناس في عودة الحرب أو استمرار حالة عدم الاستقرار الحالية في شمال شرق البلاد إلى أجل غير مسمى. تتراوح المواقف تجاه دمشق بين القبول المتردّد والعداء الصريح. وبطبيعة الحال تم الترحيب بإجراءات منح الجنسية للأكراد عديمي الجنسية والاعتراف بشهادات الإدارة الذاتية، لكنها تُعتبر على نطاق واسع بمثابة الحد الأدنى الضروري لسلوك الحكومة، ومن الواضح أنه لم يتم بناء ثقة كافية بعد للتغلب على المخاوف.
وخلافاً للخلط الشائع بين «الأكراد» وقوات سوريا الديمقراطية ومشروعها السياسي، لا تقدم القامشلي رؤية كردية موحدة للجهات الفاعلة الرئيسية. تُعتبر قوات سوريا الديمقراطية، التي انحصرت إلى حد كبير في جوهرها الكردي المتمثل في وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، قوةً حاميةً للمجتمع الكردي، ولا تزال مصدر فخر قومي. في المقابل، تتعرض الإدارة الذاتية لانتقادات واسعة النطاق بسبب سوء تقديم الخدمات، حيث يتهمها كل من الأكراد والعرب في الشمال الشرقي، بشكلٍ مثير للاهتمام، بمحاباة الآخر في توزيع الاستثمارات. أما حزب الاتحاد الديمقراطي، الفرع المحلّي لحزب العمال الكردستاني الذي يُمثّل محور النظام السياسي، فلا يزال مثيراً للجدل بشدة. وبدون بيانات استطلاعية موثوقة، يستحيل قياس مستوى الدعم الفعلي له، على الرغم من أنه يبدو الحزب الأكثر شعبية في المشهد السياسي الكردي. ولا يزال خصومه منقسمون، على الرغم من تحالف العديد منهم رسمياً داخل المجلس الوطني الكردي.
ومع ذلك، حتى بعض مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي يتساءلون عن مدى أهمية الحزب نفسه في الوقت الراهن. فالمفاوضات الحاسمة مع دمشق لا يُجريها قادة الحزب أو المجالس المحلية أو عامة الشعب، بل مظلوم عبدي والدائرة الضيقة المحيطة بقيادة قوات سوريا الديمقراطية. ولا تزال الأحزاب السياسية وعامة الشعب مهمشة في عملية الاندماج، يكتفون بالتكهن ببنود اتفاق تم التفاوض عليه بمعزل عنهم، بينما يشاهدون هيئات حكمت حياتهم لأكثر من عقد من الزمان تفقد سلطتها تدريجياً.